ارشيفات

أرشيف مازن قبطي

هو أرشيف الفنّ الفلسطيني، تمّ بناؤه في فترة نشاط مركز الواسطي بين الأعوام 1996-2002. بُني الأرشيف اعتماداً على الفنّانِ كمحورٍ أساسي لتجميعِ وبناء المادّة الأرشيفيّة، إذ يحتوي على ملفّاتِ ما يزيد عن 200 فنّان فلسطيني جُلّهم من فنّاني الأرض المُحتلّة النّاشطين في العقود الثلاثة الأخيرة، وكذلك على ملفّات لفنّاني الشتات.

شكّل أرشيف الواسطي مادّة تاريخيّة هامّة، إذ يُغطّي جزءاً من تاريخ العمل الثقافي من السبعينيّات وحتى أواخر التسعينيّات، من خلال سجلّات الفنّانين وأرشيف المؤسّسة، إذ تحتوي الملفّات والأرشيفات على سير ذاتيّة لفنّانين، وقوائم معارض ومشاركات، وقصاصات من صحف ومجلّات حول الفنّانين ونشاطاتهم الفنّية، من إعلانات عن معارض، وأخبار وتغطيات صحفيّة للأنشطة الفنّيّة، وصور من حفلات افتتاح، ونماذج من بطاقات دعوة وكتيّبات، وقوائم أسماء للوحات وأعمال فنّية.

كيف وصل أرشيف الواسطي إلى عهدة مؤسسة حوش الفنّ الفلسطيني؟
أغلق مركز الواسطي للفنون أبوابه في العام 2002، بعد أن كان واحدة من أهم المؤسّسات الفلسطينيّة التي تعمل في حقل الفنون البصريّة، وتُعنى بالإنتاج الفنّي والمشاريع الثقافيّة في القدس. راكم هذا على حالة البتر التي يتعرّض لها المشهد الفنّي الفلسطيني جرّاء تاريخ طويل من الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة، وهكذا فقدت القدس واحدة من مؤسّساتها التي ساهمت في حفظ التجربة الفنيّة الفلسطينية.

في العام 2005 وُضع أرشيف مركز الواسطي في عهدة الحوش، مؤسّساً بذلك لنواة أرشيفيّة توثّق الأعمال الفنيّة البصريّة الفلسطينيّة. يرى الحوش في أرشيف الواسطي مادّة مركزيّة وحجراً أساساً في بناء منهلا للفنون البصريّة الفلسطينية، وميراثاً لمؤسّسة مهمة كانت قادرة على إلهام مشروع موارد الفنون البصريّة بعد ما يقارب عقدين من الزمان على حلّها، وضمّ أرشيفها إلى أرشيفات أخرى مهمّة.